ابراهيم السيف

359

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

الفياض رحمه اللّه ، وحزن عليه أصدقاؤه وزملاؤه وتلاميذه ومحبّوه ، وهم كثر وللّه الحمد ، وقد تجسّد ذلك في تلك الجموع الغفيرة الّتي امتلأ بها المسجد عند الصّلاة عليه ، وكذا عند تشييعه في مقابر النّسيم . وقد عرفت الفقيد - رحمه اللّه - وقد كان صديقا وزميلا ، وكان نعم الأخ ونعم الصّديق ونعم الزميل ، يتمتّع بأخلاق فاضلة ، وبعلم واسع وبأفق رحب ، عرفت فيه البساطة والطيبة وكرم الأخلاق . وكان شغوفا بالصّحافة ، فوق اهتمامه العلمي بالفقه والعقيدة والثقافة الإسلاميّة ، وكان له إسهامات فاعلة في المجال الصّحفيّ ، بل إنّه تولّى رئاسة تحرير صحيفة اليمامة في وقت من الأوقات عندما انتقل إليه امتياز تلك الصّحيفة عام 1381 حتّى تحوّلت إلى مؤسّسة صحيفة بعد صدور نظام المؤسّسات الصّحفيّة في أواخر عام 1383 ، وقد أكسب الجريدة إبان رئاسة تحريرها ثوبا جديدا وطرحا متميّزا ، علاوة على إسهاماته الجادة في الصّحف والمجلّات الأخرى . وأذكر أنّ له بابا أسبوعيّا في مجلّة الجزيرة قبل أن تتحوّل إلى جريدة يومية ، وكان يكتب تحته في مجالات العلم والأدب وسائر العلوم والفنون ، وكان له إسهام في مجلّة الدّعوة ، بل هو أحد أعضائها المؤسّسين . كما أن للفقيد حضورا أيضا في وسائل الإعلام الأخرى